
ركلة ضائعة ومشاهد فوضوية تُنهي الحلم المغربي… السنغال تُتوج بطلة إفريقيا بهدف قاتل
حسم منتخب السنغال لقب كأس الأمم الإفريقية بعد مباراة درامية ومثيرة للجدل، كان بطلها هدف متأخر لجايي كاي، في مواجهة انتهت على وقع أحداث غريبة ومشاهد فوضوية، أبرزها إهدار براهيم دياز ركلة جزاء حاسمة بطريقة غير متوقعة في الدقيقة 24 من الوقت بدل الضائع. وشهدت المباراة تأخيرًا طويلًا عقب احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR)، وهو القرار الذي فجّر موجة غضب عارمة في المدرجات، حيث حاول بعض مشجعي السنغال اقتحام أرضية الملعب قبل أن تتدخل قوات الأمن لاحتواء الموقف. وتصاعد التوتر بعد اعتراض المنتخب السنغالي على قرار الحكم، ما أدى إلى انسحابه المؤقت من أرض الملعب، قبل أن يعود اللاعبون مجددًا بعد نقاشات مطوّلة. وفي أجواء مشحونة بالضغط والترقب، تقدم براهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، لكن التوتر كان واضحًا عليه، ليسدد الكرة على طريقة “بانينكا” في منتصف المرمى، ليجد الحارس إدوارد ميندي في انتظاره ويتصدى لها بسهولة، مبددًا آمال المغرب في خطف اللقب القاري الغائب منذ 50 عامًا. وعلى مدار 90 دقيقة، فشل المنتخبان في هز الشباك رغم تعدد الفرص، قبل أن تُختتم المواجهة بمشاهد مؤسفة، تمثلت في محاولات اقتحام من بعض الجماهير المغربية واشتباكات مع أفراد الأمن، ما ألقى بظلال سلبية على التنظيم، في وقت يستعد فيه المغرب لاحتضان كأس العالم 2030. وكانت هذه البطولة فرصة جديدة لعدد من نجوم السنغال لتكرار إنجاز نسخة 2021، التي تُوّجوا بلقبها على حساب مصر بركلات الترجيح، وعلى رأسهم القائد ساديو ماني، الذي لمح قبل البطولة إلى أن هذه المشاركة قد تكون الأخيرة له في كأس الأمم الإفريقية. وعقب مواجهة حامية بين مدرب المغرب وليد الركراكي ونظيره السنغالي بابي ثياو، طلب الأخير من لاعبيه التوجه إلى النفق المؤدي إلى أرض الملعب، في وقت حاول فيه بعض مشجعي السنغال، وبينهم من كان يحمل كراسي معدنية، شق طريقهم نحو المستطيل الأخضر. وبعد استئناف اللعب، جاءت اللحظة التي كان يُفترض أن تتحول إلى احتفال مغربي تاريخي، لكنها انتهت بخيبة أمل قاسية، بعدما اختار دياز المغامرة بتسديدة استعراضية في واحدة من أكثر لحظات المباراة حساسية، ليدفع ثمنها غاليًا. ورغم الجدل الكبير الذي سيحيط بنهاية هذه المباراة لفترة طويلة، يبدو أن منتخب السنغال لن يلتفت كثيرًا للانتقادات، بعدما حقق الهدف الأهم واعتلى عرش القارة. وإذا كانت هذه فعلًا آخر مشاركة لساديو ماني في كأس الأمم الإفريقية، فقد ودّع البطولة بصورة تليق بمسيرته، وهو مرفوع على أكتاف زملائه، الكأس بين يديه، وشارة القيادة على ذراعه، في مشهد سيظل راسخًا في ذاكرة الكرة الإفريقية.